عبد الله بن قدامه
332
المغني
المعاني سواء نذره مطلقا بان يقول لله على أن أفعل كذا وكذا أو علقه بصفة مثل قوله ان شفاني الله من علتي أو شفى فلانا أو سلم مالي الغائب أو ما كان في هذا المعنى فأدرك ما أمل بلوغه من ذلك فعليه الوفاء به ، ونذر المعصية أن يقول لله علي أن أشرب الخمر أو أقتل النفس المحرمة وما أشبهه فلا يفعل ذلك ويكفر كفارة يمين ، وإذا قال لله علي ان أركب دابتي أو أسكن داري أو ألبس أحسن ثيابي وما أشبهه لم يكن هذا نذر طاعة ولا معصية فإن لم يفعله كفر كفارة يمين لأن النذر كاليمين وإذا نذر أن يطلق زوجته استحب له ان لا يطلقها ويكفر كفارة يمين وجملته ان النذر سبعة أقسام [ أحدها ] نذر اللجاج والغضب وهو الذي يخرجه مخرج اليمين للحث على فعل شئ أو المنع منه غير قاصد به للنذر ولا القربة فهذا حكمه حكم اليمين وقد ذكرناه في باب الايمان [ والقسم الثاني ] نذر طاعة وتبرر مثل الذي ذكر الخرقي فهذا يلزم الوفاء به للآيتين والخبرين وهو ثلاثة أنواع [ أحدها ] التزام طاعة في مقابلة نعمة استجلبها أو نقمة استدفعها كقوله إن شفاني الله فلله علي صوم شهر فتكون الطاعة الملتزمة مما له أصل في الوجوب بالشرع كالصوم والصلاة والصدقة والحج فهذا يلزم الوفاء به باجماع أهل العلم [ النوع الثاني ] التزام طاعة من غير شرط كقوله ابتداء لله علي صوم شهر فيلزمه الوفاء به في